سيد عباس بن علي بن نور الدين الحسيني الموسوي المكي
491
نزهة الجليس ومنية الأديب الأنيس
وقد قلت انا : معارضا ومتطفلا على واسع فضله ، ومادحا من غمرنى بجميل فعله : خليليّ ما بالى أرى حبل همتي * إذا رمت وصلا فيه أبدى انقطاعه وما ذاك إلا أن دهري أضاعنى * وكم من عزيز النفس مثلي اضاعه أما من فتى في الناس يوصل حبله * بحبلى إذا ما الدهر قصر باعه بلى ما لهذا الخطب واللّه منجد * إذا ما زماني سر حالي أذاعه سوى عمر المدعون طال بقاؤه * وأحيا بسحب الخير ربى رباعه وأبقاه لي في عزة ورياسة * وسعد وأعلى قدره وارتفاعه فقولا له يا من تفرد بالسخا * وحسن ربى خلقه وطباعه بحقك لا تغفل فديتك عن فتى * رأى اللوم من كل الجهات فراعه وأوليه معروفا جميلا فإنه * وعيشك ماء الوجه ما قط باعه وان كان دهري صار عنى معرضا * فلا تنكروا اعراضه وامتناعه فان الفتى المدعون ذخرى وعمدتى * وكهفي إذا ما الدهر قلبي أراعه حماه اله العرش من كل غاشم * وأسمى بخير صيته وأشاعه « رجع إلى ذكر ابن النحاس » وقال رحمه اللّه تعالى مضمنا : لا يدعى بدر لوجهك نسبة * فأخاف ان يسوّد وجه المدعى والشمس لو علمت بأنك دونها * هبطت إليك من المحل الارفع « تنبيه » قال صاحب السلافة رحمه اللّه تعالى لمحت بقولي في أول الترجمة فما اشعار عبد بنى الحسحاس إلى قوله : اشعار عبد بنى الحسحاس قمن له * يوم الفخار مقام التبر والورق ان كنت عبدا فنفسى حرة كرما * أو أسود اللون انى ابيض الخلق وعبد بني الحسحاس هذا اسمه سحيم ، وقيل حية والأول أشهر كان عبدا أسود ثوبيا أعجميا مطبوعا في الشعر اشتراه بنو الحسحاس فنسب إليهم وهم بطن من بني أسد وقد أدرك النبي صلى اللّه عليه وسلم ويقال إنه صلى اللّه عليه وسلم تمثل